تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ - صَحَابِيٌّ - عَنْ عُبَادَةَ - رضي الله عنه -

٤٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَبْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْخَفَّافُ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا أَبُو هَانِئٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَسَارَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ أَحَدٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ، اسْأَلِ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ يَوْمَنَا قَبْلَ يَوْمِكَ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ شَيْءٌ - وَلَا يُرِينَا اللهُ ذَلِكَ - أَيُّ الْأَعْمَالِ نَعْمَلُهَا بَعْدَكَ؟ فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَالَ: (الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ) بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: (نِعْمَ الشَّيْءُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَعَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ) قَالَ: فَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ؟ قَالَ:

⦗٣٣٤⦘

(نِعْمَ الشَّيْءُ الصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ، وَعَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ) فَذَكَرَ مُعَاذٌ كُلَّ خَيْرٍ يَعْمَلُهُ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (عَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ) قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عَادَ بِالنَّاسِ أَمْلَكُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى فِيهِ قَالَ: (الصَّمْتُ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ) قَالَ: وَهَلْ نُؤَاخَذُ بِمَا تَكَلَّمَتْ أَلْسِنَتُنَا؟ قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى فَخِذِ مُعَاذٍ ثُمَّ قَالَ: (يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ) أَوْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ: (وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا مَا نَطَقَتْ أَلْسِنَتُهُمْ، فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ عَنْ شَرٍّ، قُولُوا خَيْرًا تَغْنَمُوا، وَاسْكُتُوا عَنْ شَرٍّ تَسْلَمُوا»).

الأحاديث المختارة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحاديث المختارةج ٨ · ص ٣٣٣