١٥٢ - وَبِهِ حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَزِيدُ، أَبْنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ مَعَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ ابْنٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ طِهْفَةَ، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: أَلَا تُخْبِرُنَا عَنْ خَبَرِ أَبِيكَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللهِ بْنُ طِهْفَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - «كَانَ إِذَا كَثُرَ الضَّيْفُ عِنْدَهُ قَالَ: (لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ بِضَيْفِهِ) حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ ضِيفَانٌ كَثِيرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ جَلِيسِهِ) قَالَ: فَكُنْتُ مِمَّنِ انْقَلَبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَلَمَّا دَخَلَ، قَالَ: (يَا عَائِشَةُ هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟) قَالَتْ: نَعَمْ حُوَيْسَةٌ كُنْتُ أَعْدَدْتُهَا لِإِفْطَارِكَ، قَالَ: فَجَاءَتْ بِهَا فِي قُعَيْبَةٍ لَهَا، فَتَنَاوَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْهَا قَلِيلًا فَأَكَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: (خُذُوا بِسْمِ اللهِ) فَأَكَلْنَا مِنْهَا حَتَّى مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: (هَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَرَابٍ؟) قَالَتْ: نَعَمْ، لُبَيْنَةٌ كُنْتُ أَعْدَدْتُهَا لَكَ، قَالَ: هَلُمِّيهَا فَجَاءَتْ بِهَا فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَرَفَعَهَا إِلَى فِيهِ فَشَرِبَ قَلِيلًا، ثُمَّ قَالَ: (اشْرَبُوا بِسْمِ اللهِ) فَشَرِبْنَا حَتَّى وَاللهِ مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ خَرَجْنَا، فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى وَجْهِي، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَجَعَلَ يُوقِظُ النَّاسِ: (الصَّلَاةَ ... الصَّلَاةَ) وَكَانَ إِذَا خَرَجَ يُوقِظُ النَّاسَ لِلصَّلَاةِ، فَمَرَّ بِي وَأَنَا عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: (مَنْ هَذَا؟) فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طِهْفَةَ، فَقَالَ: (إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يَكْرَهُهَا اللهُ عز وجل)».
الأحاديث المختارةج ٨ · ص ١٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي