تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١١١ - وَأَخْبَرَنَا أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْأَصْبَهَانِيُّ بِهَا، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ قِرَاءَةً عَلَيْهَا، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِيذَةَ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ نُفَيْلِ بْنِ

⦗٣٠٩⦘

هِشَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «خَرَجَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ وَزَيْدُ بْنُ عَمْرٍو يَطْلُبَانِ الدِّينَ حَتَّى مَرَّا بِالشَّامِ، فَأَمَّا وَرَقَةُ فَتَنَصَّرَ، وَأَمَّا زَيْدٌ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى الْمَوْصِلَ، فَإِذَا هُوَ بِرَاهِبٍ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ صَاحِبُ الْمَرْحَلَةِ؟ قَالَ: مِنْ بَيْتِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: مَا تَطْلُبُ؟ قَالَ: الدِّينَ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ النَّصْرَانِيَّةَ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ وَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، قَالَ: أَمَا إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ سَيَظْهَرُ بِأَرْضِكَ، فَأَقْبَلَ وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا، تَعَبُّدًا وَرِقًّا، الْبِرَّ أَبْغِي لَا الْحَالَ، وَهَلْ مُهَاجِرٌ كَمَنْ قَالَ: عُذْتُ بِمَا عَاذَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ قَائِمٌ، وَأَنْفِي لَكَ، اللَّهُمَّ عَانٍ رَاغِمٌ، مَهْمَا تُجَشِّمْنِي فَإِنِّي جَاشِمٌ، ثُمَّ يَخِرُّ فَيَسْجُدُ لِلْكَعْبَةِ.

قَالَ: فَمَرَّ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو بِالنَّبِيِّ ﷺ وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَهُمَا يَأْكُلَانِ مِنْ سُفْرَةٍ لَهُمَا، فَدَعَيَاهُ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ، قَالَ: فَمَا رُئِيَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ مِنْ يَوْمِهِ ذَاكَ حَتَّى بُعِثَ.

قَالَ: وَجَاءَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ زَيْدًا كَانَ كَمَا رَأَيْتَ أَوْ كَمَا بَلَغَكَ فَأَسْتَغْفِرُ لَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ».

رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ.

الأحاديث المختارة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحاديث المختارةج ٣ · ص ٣٠٨