قلت: أنف بضم الهمزة والنون: أي مستأنف لم يتقدم به علم ولا قدر، وكذب أهل الضلالة، بل سبق علم الله تعالى بجميع المخلوقات.
(باب ما يقوله إذا شرع في إزالة منكر)
928 - روينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: " دخل النبي (صلى الله عليه وسلم) مكة يوم الفتح، وحول الكعبة ثلاثمائة وستون نصبا (1) ، فجعل يطعنها (2) بعود كان في يده (3) ويقول: (جاء الحق (4) وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) [الاسراء: 81] جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد) [سبأ: 49] .
(باب ما يقول من كان في لسانه فحش)
929 - روينا في كتابي ابن ماجه وابن السني عن حذيفة رضي الله عنه قال: " شكوت إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ذرب لساني، فقال: أين أنت من الاستغفار؟ إني لأستغفر الله عز وجل كل يوم مائة مرة " (5) .
قلت: الذرب بفتح الذال المعجمة والراء، قال أبو زيد وغيره من أهل اللغة: هو فحش اللسان.
(باب ما يقوله إذا عثرت دابته)
930 - روينا في سنن أبي داود عن أبي المليح التابعي المشهور عن رجل قال: " كنت رديف النبي (صلى الله عليه وسلم) فعثرت دابته فقلت: تعس الشيطان، فقال: لا تقل تعس الشيطان، فإنك إذا قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت ويقول: بقوتي، ولكن قل: بسم الله، فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب ".
قلت: هكذا رواه أبو داود عن أبي المليح عن رجل هو رديف النبي (صلى الله عليه وسلم) .