قلت: الصرعة بضم الصاد وفتح الراء - وأصله الذي يصرع الناس كثيرا كالهمزة واللمزة الذي يهمزهم (1) كثيرا.
898 - وروينا في سنن أبي داود، والترمذي، وابن ماجه، عن معاذ بن أنس
الجهني الصحابي رضي الله عنه، أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: " من كظم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله سبحانه وتعالى على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور ما شاء " قال الترمذي: حديث حسن.
899 - وروينا في " صحيحي البخاري ومسلم " عن سليمان بن صرد الصحابي رضي الله عنه قال: كنت جالسا مع النبي (صلى الله عليه وسلم) ورجلان يستبان، وأحدهما قد احمر وجهه، وانتفخت أوداجه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : " إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ذهب منه ما يجد، فقالوا له: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: تعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فقال: وهل بي من جنون؟ ".
900 - ورويناه في كتابي أبي داود والترمذي بمعناه، من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) (2) ، قال الترمذي: هذا مرسل: يعني أن عبد الرحمن لم يدرك معاذا (3) .
901 - وروينا في كتاب ابن السني، عن عائشة رضي الله عنها قالت: " دخل علي النبي (صلى الله عليه وسلم) وأنا غضبى، فأخذ بطرف المفصل من أنفي، فعركه، ثم قال: يا عويش قولي: اللهم اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من الشيطان " (4) .
902 - وروينا في سنن أبي داود، عن عطية بن عروة السعدي الصحابي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : " إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ " (5) .