عن هذا الحمد.
وقال في قوله: ولا مودع: أي غير متروك الطاعة، وقيل: هو من الوداع، وإليه يرجع، والله أعلم.
677 - وروينا في " صحيح مسلم " عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إن الله تعالى ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده عليها ".
678 - وروينا في " سنن أبي داود " وكتابي " الجامع " و " الشمائل " للترمذي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من طعامه قال: " الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين " (1) .
679 - وروينا في " سنن أبي داود والنسائي " بالإسناد الصحيح عن أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أكل أو شرب قال: " الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجا ".
680 - وروينا في " سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه " عن معاذ بن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أكل طعاما فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه " قال الترمذي: حديث حسن.
قال الترمذي: وفي الباب - يعني باب الحمد على الطعام إذا فرغ منه - عن عقبة بن عامر وأبي سعيد وعائشة وأبي أيوب وأبي هريرة.
681 - وروينا في " سنن النسائي " وكتاب ابن السني بإسناد حسن (2) ، عن عبد الرحمن بن جبير التابعي، أنه حدثه رجل خدم النبي صلى الله عليه وسلم ثماني سنين أنه كان يسمع النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرب إليه طعام يقول: " بسم الله، فإذا فرغ من طعامه قال: اللهم أطعمت وسقيت، وأغنيت وأقنيت، وهديت وأحييت، فلك الحمد على ما أعطيت ".