تخطَّ إلى المحتوى

قلت: قوله " وما به قلبة "، وهي بفتح القاف واللام والباء الموحدة.

أي: وجع.

376 - وروينا في كتاب ابن السني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل، عن أبيه، قال: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي وجع، فقال: وما وجع أخيك؟ قال: به لمم، قال: فابعث به إلي، فجاء فجلس بين يديه، فقرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم: فاتحة الكتاب، وأربع آيات من أول سورة البقرة، وآيتين من وسطها: (وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم.

إن في خلق السموات والأرض ... ) حتى فرغ من الآية [البقرة: 163، 164] وآية الكرسي، وثلاث آيات من آخر سورة البقرة، وآية من أول سورة آل عمران، و (شهد الله أنه لا إله إلا هو ... ) إلى آخر الآية [آل عمران: 18] ، وآية من سورة [الأعراف: 54] (إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض ... ) ، وآية من سورة [المؤمنين: 116] (فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم) ، وآية من سورة [الجن: 3] (وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا) وعشر آيات من سورة الصافات من أولها، وثلاثا من آخر سورة الحشر، و (قل هو الله أحد) والمعوذتين " (1) .

قلت: قال أهل اللغة: اللمم: طرف من الجنون يلم بالإنسان ويعتريه.

377 - وروينا في " سنن أبي داود " بإسناد صحيح، عن خارجة بن الصلت، عن عمه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلمت، ثم رجعت فمررت على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد، فقال أهله: إنا حدثنا أن صاحبك هذا قد جاء بخير، فهل عندك شئ تداويه؟ فرقيته بفاتحة الكتاب، فبرأ، فأعطوني مائة شاة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: " هل إلا هذا " وفي رواية: " هل قلت غير هذا؟ " قلت: لا، قال: " خذها فلعمري لمن أكل برقية باطل، " قد أكلت برقية حق " (2) .

378 - وروينا في كتاب ابن السني بلفظ آخر، وهي رواية أخرى لأبي داود، قال فيها عن خارجة عن عمه قال: أقبلنا من عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأتينا على حي من العرب فقالوا: عندكم دواء، فإن عندنا معتوها في القيود، فجاؤوا بالمعتوه في القيود، فقرأت عليه فاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية، أجمع بزاقي ثم أتفل، فكأنما نشط من عقال، فأعطوني جعلا، فقلت: لا، فقالوا: سل النبي صلى الله عليه وسلم، فسألته فقال: " كل فلعمري من أكل

الأذكار · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.