تخطَّ إلى المحتوى

ابتداء الدعاء بحمد الله وتمجيده، فسيأتي دليله من الحديث الصحيح قريبا في " كتاب الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن شاء الله تعالى.

[فصل] :

يستحب حمد الله تعالى عند حصول نعمة، أو اندفاع مكروه، سواء حصل ذلك لنفسه، أو لصاحبه، أو للمسلمين.

328 - وروينا في " صحيح مسلم " عن أبي هريرة رضي الله عنه، " أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي ليلة أسري به بقدحين من خمر ولبن (1) فنظر إليهما، فأخذ اللبن، فقال له جبريل صلى الله عليه وسلم: " الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر غوت أمتك ".

329 - [فصل] :

وروينا في كتاب الترمذي وغيره عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم؟ فيقول: فماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله تعالى: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة، وسموه بيت الحمد " قال الترمذي: حديث حسن.

والأحاديث في فضل الحمد كثيرة مشهورة، وقد سبق في أول الكتاب جملة من الأحاديث الصحيحة في فضل: سبحان الله والحمد لله ونحو ذلك.

[فصل] :

قال المتأخرون من أصحابنا الخراسانيين: لو حلف إنسان ليحمدن الله تعالى بمجامع الحمد - ومنهم من قال: بأجل التحاميد - فطريقه في بر يمينه أن يقول: الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، ومعنى يوافي نعمه: أي يلاقيها فتحصل معه، ويكافئ، بهمزة في آخره: أي يساوي مزيد نعمه، ومعناه: يقوم بشكر ما زاده من النعم والإحسان.

قالوا: ولو حلف ليثنين على الله تعالى أحسن الثناء، فطريق البر أن

الأذكار · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.