تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الأول

أقل مدة الحمل

اتفق الفقهاء على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر قال أبو العباس ابن تيمية - رحمه الله -: «واستدل الصحابة على إمكان كون الولد لستة أشهر بقوله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ (الأحقاف: 15). مع قوله: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ (البقرة: 233).

فإذا كان مدة الرضاع من الثلاثين حولين يكون الحمل ستة أشهر؛ فجمع في الآية أقل الحمل وتمام الرضاع» (1).

وروى عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة قال: رفع إلى عمر امرأة ولدت لستة أشهر فسأل عنها أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال علي: ألا ترى أنه يقول: (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) وقال: (وفصاله في عامين) فكان الحمل هاهنا ستة أشهر فتركها (2).

وروى مالك في الموطأ أنه بلغه أن عثمان بن عفان أتي بامرأة قد ولدت في ستة أشهر. فأمر بها أن ترجم. فقال له علي بن أبي طالب: ليس ذلك عليها. إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) وقال: (والوالدات

(1) مجموع الفتاوى (34/ 10)، وانظر:- المحلى (10/ 131 - 132).

(2) المصنف (7/ 349) (13443) ك الطلاق - باب التي تضع لستة أشهر.

أكثر مدة الحمل د سعد الخثلان · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أكثر مدة الحمل د سعد الخثلانص ٥