تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَبُو جَعْفَر وَلم نجد هَذَا القَوْل عَن أحد من أهل الْعلم سواهُ

وَقَالَ مَالك فِيمَن ترك الْقعُود الأول من صلَاته مُتَعَمدا فَسدتْ عَلَيْهِ صلَاته

قَالَ أَبُو جَعْفَر مَا لَا تفْسد الصَّلَاة بِتَرْكِهِ سَاهِيا وَكَذَلِكَ عَامِدًا كَسَائِر أَفعَال الصَّلَاة

وَأما سُجُود السَّهْو فِي الْعمد فروى زيد بن أسلم عَن عَطاء بن يسَار عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فَلم يدر كم صلى ثَلَاثًا أَو أَرْبعا فَليقمْ فَليصل رَكْعَة ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس قبل التَّسْلِيم فَإِن كَانَت الرَّكْعَة الَّتِي صلى خَامِسَة شفعها بِهَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ وَإِن كَانَ رَابِعَة فالسجدتان ترغيم للشَّيْطَان

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ زيد بن أسلم عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ مثله

فَلَمَّا جعل السَّجْدَتَيْنِ ترغيما للشَّيْطَان لأجل النسْيَان الَّذِي لحقه من أَجله والعمد لَيْسَ فِيهِ هَذَا الْمَعْنى إِذا لم يكن للشَّيْطَان سَبَب فِي تَركه لم تجب فِيهِ سُجُود

٢٠٧٥ - فِي الْبكاء فِي الصَّلَاة

قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه إِن كَانَ من خوف الله لم يقطعهَا وَإِن كَانَ من وجع قطعهَا

وَقَالَ عبيد الله بن الْحسن إِذا اشْتَدَّ كَأَنَّهُ قد عمل فِي غير الصَّلَاة وَلما كَانَ قَلِيله إِذا كَانَ من خوف الله لَا يقطع كَذَلِك كَثِيره

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ٤ · ص ٣٩٥