متناقضة لا نعرف منها ما هو صحيح وما هو خاطئ، أي ما يفيدنا وما يضرنا، فارحمونا من هذا الجهل الكبير، ومن البديهيات التي يعرفها البشر أن العلم والعلماء والقرب منهم هو نور وهداية وفي العلمانية لا يُوجد علم ولا علماء، فكيف سنتعلم؟ ما سنفعله هو الاستماع للأراء والخرافات الشخصية فهذا الفيلسوف يعتقد أن الأسرة يجب تدميرها، والثاني لا يرى ضرورة للزواج، والثالث يرى أن التعامل مع البشر هو فقط بالقوة والشر، وأن الخير حالة استثنائية ..... الخ
3) المرجعية العلمانية: أحد أبواب الجهل العلماني هو أنه ليست هناك مرجعية ككتب أو علماء تحسم الاختلافات أو تُبدى وجهة النظر بها، وليس هناك حتى قبول بأي مرجعية، فمن يحدد الحقائق الفكرية هل هو فريق أمريكي، أو ألماني، أو صيني، أو ..... ؟ ولماذا علينا أن نطيعه؟ أليست لدينا عقول؟ وهل نعمل فريقاً دولياً للوصول للحقائق؟ ومن يضمن صدقه ووعيه وذكائه؟ أو عدم تحيزه للرجل أو المرأة وبالتأكيد لن يصلوا إلى اتفاق، فلماذا يكون الحل بالتصويت، وإذا كان فهذا ليس حلاً علمياً بل سياسياً، وهل تضع الحقائق الفكرية أو حتى الفكر العلماني الدول المتقدمة تكنولوجياً فقط ومن قال أنها المتقدمة فكرياً ومن يضمن لنا أن الحقائق التي سيقولون أنهم توصلوا لها غير متأثرة بتجاربهم الشخصية وبيئتهم الفكرية؟ ثم كم قضية سيتم مناقشتها أننا أمام مئات أو الآلاف من القضايا الفكرية وبأيها سنبدأ؟ ومتى سننتهي منها كلها؟ وكيف نضمن التكامل بينها؟ وهل يقلد بقية البشر هذا الفريق تقليداً أعمى؟ ومن قال أن عند البشر الوقت والجهد ليبحثوا فرداً فرداً عن الحقائق الفكرية، ويقرأوا آلاف الكتب، ويفكروا ويحللوا أن هذا بحاجة إلى مال ووقت وعمر طويل، والبشر مشغولون بأمور معيشتهم فدراسة الهندسة مثلاً تحتاج خمس سنوات، فكيف بالموضوعات الكثيرة في العلم الفكري إن هذه الحالة ستبقى البشرية جاهلة للأبد خاصة إذا تذكرنا أن كل الجهد العلماني لم يتفق حتى على حقيقة فكرية واحدة طوال عمر الإنسانية ومشكلتنا مع العلمانية أن الأخطاء الكبيرة في صناعة الطائرة تسقطها أما الأخطاء الكبيرة في الإنسان العلماني لا تقتله بل يبقى حيا يتكلم ويناقش ولكنه تعيس وشقي قال تعالى " أو من كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زُين للكافرين ما كان يعملون " 122 سورة الأنعام
4) إيمان العلمانيين: حمى الله سبحانه وتعالى الحقائق الفكرية عن طريق الكتب السماوية المنزلة على أنبيائه الذين هم قدوة في أخلاقهم وصدقهم يريدون الخير للناس، واقتنع الناس بأنهم أفضل البشر أما العلمانية فهي تفتح الأبواب ليضع الحقائق العلمانية والآراء أي إنسان حتى لو كان ضائعاً أو فاسقاً أو فاشلاً أو غاضباً أو عنصرياً أو غير ذلك، فالعلم الفكري أصبح في بعض