? أن الصلاة داخل الحجر؛ كالصلاة داخل البيت؛ لسقوط النذر عن عائشة بصلاتها داخل الحجر رغم أنها نذرت الصلاة داخل البيت؛ فيدل على أن الحجر إنما هو جزء من البيت.
? وعلى هذا يكون من طاف داخل الحجر قد طاف داخل البيت، وقد أمر الله عز وجل أن يكون الطواف بالبيت وليس في البيت (1).
? وعلى هذا؛ فمن ترك الطواف بالحجر لم يطف بجميع البيت؛ ولم يصح طوافه؛ كما لو ترك الطواف ببعض البناء (2).
3. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهم - قَالَ: الْحِجْرُ مِنَ الْبَيْتِ لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - طَافَ بِالْبَيْتِ مِنْ وَرَائِهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ). رواه البيهقي (3).
... وجه الاستدلال (4):
... فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد طاف خارج الحجر، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «ِلتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ» رواه مسلم (5).
... الرأي المختار:
... الذي يظهر من خلال الأدلة السابقة عدم صحة الطواف داخل الحجر؛ لتضافر الأدلة على أن الحجر من البيت.
الفرع الثاني، الطواف على الجدار أو الشاذروان:
... أولاً، تعريف الشاذروان: بالفتح من جدار البيت الحرام الذي ترك من عرض الأساس خارجا ويسمى تأزيرا لأنه كالإزار للبيت (6). ...
... ثانياً، حكم الطواف على شاذروان الكعبة.
... فيه قولان للفقهاء:
(1) - الإيضاح: (225)، الحاوي الكبير: (5/ 198).
(2) - المغني: (5/ 230).
(3) - رواه ابن خزيمة: كتاب المناسك، باب: الطواف من وراء الحجر (ح 2740)، وقال المحقق الأعظمي: إسناده صحيح. ورواه البيهقي: كتاب الحج، باب: موضع الطواف (ح 9319) (5/ 90).
(4) - المجموع شرح المهذب: (8/ 31)، التمهيد: (8/ 314)، شرح العمدة: (3/ 595).
(5) - سبق تخريجه: (ص 42).
(6) - حواشي الشرواني: (5/ 137).