1. أن منع الحائض من الطواف إنما هو لحرمة المسجد؛ والدليل على ذلك منع النبي - صلى الله عليه وسلم - النساء من دخول المسجد فعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ (1) قَالَتْ: (أَمَرَنَا - تَعْنِى النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نُخْرِجَ فِى الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِقَ (2) وَذَوَاتِ الْخُدُورِ (3) وَأَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ) (4).
... وجه الاستدلال:
... أن نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة من الطواف بالبيت إنما هو لحرمة المسجد لا للطواف؛ وعلى هذا يجوز دخول المسجد للضرورة (5).
2. أن الحائض لا تخلو من حالات (6):
أ. أن تقيم بمكة وإن رحل الركب حتى تطهر وتطوف.
... ... * وهذا فاسد؛ لما فيه من الخطورة والضرر على المرأة.
ب. أن يقال يسقط عنها طواف الإفاضة للعجز عن شرطه.
... ... * وفي هذا إسقاط ركن بلا دليل.
ت. يقال إذا علمت أو خشيت مجيء الحيض جاز لها تقديم طواف ... الإفاضة.
... * وفي هذا تقديم ركن عن وقته بلا دليل.
ث. أن يقال إذا كانت حيضتها تأتي في أيام الحج؛ فإذا حجت ... أصابها الحيض؛ سقط عنها فرض الحج.
(1) -نُسيبة بنت كعب ويقال بنت الحارث، صحابية مشهورة مدنية ثم سكنت البصرة. تقريب التهذيب: (ص 754).
(2) - العوتق: جمع عاتق وهي البكر التي لم يبن بها الزوج أو الشابة أو البالغة أو التي أشرفت على البلوغ. راجع: النهاية: (3/ 162)، هدي الساري: (1/ 374).
(3) - الخدر: ناحية البيت يترك عليه ستراً فتكون فيه الجارية البكر. راجع: النهاية: (2/ 14)، هدي الساري: (1/ 273).
(4) - رواه البخاري: كتاب الحيض، باب: شهود الحائض العيد ودعوة المسلمين (ح 324)، ومسلم: كتاب صلاة العيدين، باب: ذكر خروج النساء في العيدين (ح 890)، واللفظ لمسلم.
(5) - شرح صحيح البخاري لابن بطال: (4/ 330)، فتاوى ابن تيمية: (26/ 182) وما بعده، وإعلام الموقعين: (3/ 22).
(6) - إعلام الموقعين: (3/ 17) وما بعده مختصراً.