.. القول الثاني: يكفيه طواف واحد لحجه وعمرته، وهو مذهب المالكية (1) والشافعية (2) والحنابلة (3).
... قال الإمام الترمذي -رحمه الله-: (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا-أي الطواف الواحد- عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَغَيْرِهِمْ قَالُوا الْقَارِنُ يَطُوفُ طَوَافًا وَاحِدًا. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِىِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَغَيْرِهِمْ يَطُوفُ طَوَافَيْنِ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ. وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِىِّ وَأَهْلِ الْكُوفَة) (4).
الأدلة
... استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:
1. قول الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ﴾ [البقرة 196].
... ... وجه الاستدلال (5):
- أن الحج والعمرة نُسُكَان فوجب أن يكون لهما طوافان كما لو افردهما.
- الأمر بإتمام الحج والعمرة يوجب الإتيان بأفعالهما.
... ... ونوقش من وجهين:
... ... أ- أن الإتمام حاصل؛ وإن لم يطف إلا طوافاً واحداً (6).
(1) - التمهيد: (9/ 225)، شرح صحيح البخاري لابن بطال: (4/ 318)، البدر التمام: (3/ 56)، أضواء البيان: (5/ 184).
(2) - المجموع شرح المهذب: (8/ 241)، شرح صحيح البخاري لابن بطال: (4/ 318)، سبل السلام: (2/ 558)، البدر التمام: (3/ 56)، عون المعبود: (5/ 139).
(3) - مسائل الإمام أحمد بقول ابن هانئ: (1/ 170،171)، مفيد الأنام: (ص 357)، معونة أولي النهى: (4/ 203).
(4) - ذكره الترمذي -رحمه الله-: كتاب أبواب الحج، باب: ماجاء أن القارن يطوف طوافاً واحداً.
(5) - الحاوي الكبير: (5/ 219)، عون المعبود: (5/ 139)، بداية المجتهد: (ص 273).
(6) - البدر التمام: (3/ 56)، عون المعبود: (5/ 139)، سبل السلام: (2/ 245).