. أن من لم يطف لا يجوز له النفر، وأنه حابس من لم يأتي به، قال ابن دقيق العيد (1) -رحمه الله-: (فإن سياقه يدل على أن عدم طواف الإفاضة موجب للحبس) (2).
... ثالثاً، الإجماع: نقل الإجماع على وجوب طواف الإفاضة وأنه ركن الحج الذي لا يصح إلا به كثيرٌ من الفقهاء؛ منهم النووي وابن رشد (3) كما ذكرنا آنفاً، ومنهم الكاساني -رحمه الله- قال عند حديثه عن طواف الإفاضة: (وكذا الأمة أجمعت على كونه ركناً، وأنه يجب على أهل الحرم وغيرهم) (4)، وقال البهوتي (5) -رحمه الله-: (طواف الإفاضة فيعينه بالنية وهو ركن لا يتم حج إلا به) (6).
المطلب الثاني: الآثار المترتبة على ترك طواف الإفاضة؟
(1) - محمد بن علي المنفلوطي الشافعي المعروف بابن دقيق العيد، من تصانيفه: الإلمام في أحاديث الأحكام، وصنف الاقتراح في علوم الحديث ومن مصنفاته شرح العمدة المشهور، (ت: 702 هـ). البدر الطالع (2/ 229).
(2) - العدة حاشية العمدة: (3/ 408)، وراجع: تحفة اللبيب: (194)، وراجع الفقه الإسلامي وأدلته: (3/ 146).
(3) - العلامة فيلسوف الوقت أبو الوليد محمد بن أبي القاسم أحمد بن شيخ المالكية أبي الوليد محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد -الحفيد- القرطبي، وله من التصانيف بداية المجتهد في الفقه و الكليات في الطب و مختصر المستصفى في الأصول ومؤلف في العربية، وولي قضاء قرطبة فحمدت سيرته، توفي: (595 هـ). سير أعلام النبلاء (21/ 307).
(4) - بدائع الصنائع: (2/ 307).
(5) - منصور بن يونس البهوتي الحنبلي، من متأخري الحنابلة، له من المؤلفات شرح منتهى الإرادات والروض المربع، توفي عام 1052 هـ. (علماء الحنابلة ص 384).
(6) - الروض المربع بحاشية الطيار: (5/ 295).