تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فانظر – أخي المسلم – إلى قدرك عند الله تعالى إذا أطعته؛ كلف ملائكته المقربين بالدعاء لك والصلاة عليك، ما أعظمها من نعمة وأكبرها من منحة!!

4) المشي إلى المسجد بسكينة:

إن من فوائد التبكير لحضور الصلاة أن المصلي يمشي إليها بسكينة ووقار، لسعة الوقت. أما الذي يأتي متأخراً فإنه يسرع، ولا يصل المسجد إلا وقد حفزه النفس، وهذا أمر ملاحظ. وسيأتي الكلام على هذا الأدب قريباً عن شاء الله.

5) دخول المسجد داعياً:

وهذه فائدة أخرى، فإن المبكر للصلاة يتمكن من الإتيان بالدعاء المأثور عند دخول المسجد؛ لأنه لا يخاف فوت الصلاة فيسرع ويخل بهذا الدعاء، وسأذكر ذلك إن شاء الله تعالى.

6) تحصيل الصف الأول:

في الصف الأول فضل عظيم دلت عليه الأحاديث الصحيحة، فهو على مثل صف الملائكة. والله تعالى وملائكته يصلون على الصفوف الأولى، وقد صلى النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - على الصف الأول والثاني. وهذه الفضائل لا يظفر بها إلا من سارع لحضور الجماعة، وتقدم للصف الأول، كما سيأتي ذكره إن شاء الله.

7) تحصيل ميمنة الصف:

إن تحصيل ميمنة الصف والدنو من الإمام لا يكون لمن جاء متأخراً، فإن أردت فضيلة ميمنة الصف فعليك بالمبادرة؛ لأن جهة يمين الإمام أشرف وأفضل من جهة يساره؛ ولهذا لما قام ابن عباس – رضي الله عنهما – عن يسار النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيده حتى أقامه عن يمينه، وقد بوب البخاري – رحمه الله – على حديث ابن عباس بقوله: "باب: ميمنة المسجد والإمام" قال ابن رجب – رحمه الله -: "ويستدل بذلك على أن جهة يمين الإمام للمأمومين الذين يقومون خلف الإمام أشرف وأفضل من جهة يساره" (1).

(1) انظر: فتح الباري لابن رجب (6/ 294) وابن حجر (2/ 213).

أحكام حضور المساجد · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام حضور المساجدص ٤٠