تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويشهد لذلك أن أهل الصفة كانوا يسكنون في المسجد، وهذا يدل ضمناً على أن الأكل فيه جائز. وكذا قصة ربط ثمامة بن أثال – رضي الله عنه – في المسجد (1) وكذا قصة سعد بن معاذ – رضي الله عنه – عندما وضع له النبي - صلى الله عليه وسلم - خيمة في المسجد يعوده من قريب بعد ما أصيب في غزوة الخندق (2).

فهذا كله يدل على جواز الأكل في المسجد، إذ لم يشتهر عند الصحابة – رضي الله عنهم – منع الأكل في المسجد، والأصل أنه مباح، فكيف إذا تأيد هذا الأصل بأدلة قوية؟! (3).

وينبغي للآكل في المسجد أن يضع سفرة ونحوها تقع عليها فضلات الأكل، لئلا تلوث المسجد، أو يتناثر شيء من الطعام فتتجمع عليه الهوام (4). والله أعلم.

(1) أخرجه البخاري (4375) ومسلم (1764) في حديث طويل.

(2) انظر: صحيح البخاري (1/ 556 فتح).

(3) انظر: أحكام المساجد (3/ 158).

(4) انظر: إعلام الساجد ص (329).

أحكام حضور المساجد · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام حضور المساجدص ١٧٤