الناس ليس معهم ماء، فأنزل الله عزَّ وجلَّ أن تيمموا صعيداً طيباً، فكان ذلك في سببك، وما أنزل الله عزَّ وجلَّ لهذه الأمة من الرخصة، وأنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات، جاء به الروح الأمين، فأصبح ليس لله مسجد من مساجد الله يذكر الله فيه؛ يتلى فيه آناء الليل وآناء النهار.
ما الظن بعائشة رضي الله عنها بعد هذا الثناء .. ؟!
هل ركنت إلى عملها واطمأنت على حالها. .؟!
حاشاها رضي الله عنها بل قالت:) دعني منك يا ابن عباس، والذي نفسي بيده! لوددت أني كنت نسياً منسياً) [أخرجه أحمد ورواه مختصراً في البخاري في كتاب النعي].
قال ابن حجر في تعليقه على قول عائشة رضي الله عنها: (وهو على عادة أهل الورع من شدة الخوف على أنفسهم). وتتأكد حقيقة الوجل من عدم قبول العمل من أهل الإيمان بأن الله عزَّ وجلَّ غني عن طاعات العباد.
قال تعالى: ﴿ومَن يَشْكُرْ فَإنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ومَن كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [لقمان: 12]