تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد وعلى آله وصحبه وسلم .. أما بعد.

فإن أعباء الدنيا جسام .. والمتاعب تنزل بالناس كما يهطل المطر، فيغمر الخصب والجدب، ويلم بالإنسان من نوائب الحياة ما قدر عليه في صحته وماله وولده، وهذه سنة الله في خلقه، قال الله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ (1).

فيبتلى الإنسان بالفقر والجوع وانعدام المأوى والكساء، الإنسان وحده أضعف من أن يقف طويلاً تجاه هذه الشدائد والمحن، فيحتاج إلى عون يخفف وطأة البلاء والإسلام يجعل هذا من حقوق التآخي في الله، فمن أصابته متربة وجد من إخوانه من يهرع لنجدته ويبذل من ماله وجهده ما يفرج به كربته أو يهون من مصيبته، وما هذا الفعل إلا إنطلاقًا من قول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (2).

وقوله: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (3).

يقول ابن كثير رحمه الله (4).

أي أن المؤمنين يتناصرون ويتعاضدون كما جاء في الصحيح: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا -وشبك بين

(1) سورة البقرة: (155).

(2) سورة الحجرات: 10.

(3) سورة التوبة: 71.

(4) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (2/ 370).

أغيثوا إخوانكم المسلمين · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أغيثوا إخوانكم المسلمينص ٢