تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكقوله :(من خير معاش الناس لهم : رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه ، كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه ، يبتغى القتل والموت مظانة أو رجل في غنيمة في رأس شعفة من هذه الشعف ، أو بطن واد من هذه الأودية ، يقيم الصلاة ، ويؤتى الزكاة ، ويعبد ربه ، حتى يأتيه اليقين ، ليس من الناس إلا في خير)(1)

وكذلك جاءت بعض النصوص الشرعية الأخرى داعية إلى السير تحت لواء الجماعة ، والعيش في كنفها كقوله تعالى :

﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ﴾

﴿ واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا... ﴾

﴿ إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص ﴾

وكقوله صلى الله عليه وسلم :(... إياكم والفرقة ، وعليكم بالجماعة ، فإن الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد ، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة)(2)

(.... وأنا آمركم بخمس : الله أمرني بهن : بالجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله ، فإن من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلى أن يرجع ، قالوا : يا رسول الله وإن صلى وصام ؟ قال : وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم)(3)

(يد الله مع الجماعة)

و العامل الذي يقف عند النصوص الأولي المرغبة في العزلة ناسياً أو متناسياً صلتها بالنصوص الأخرى الداعية إلى مخاطبة الجماعة ، والعيش في رحابها ، يبتلى أو يصاب لا محالة بآفة العزلة أو التفرد.

(1) الحديث أخرجه مسلم في الصحيح : كتاب الإمارة باب فضل الجهاد والرباط 3/1503-1504 رقم 1889 من حديث أبى هريرة مرفوعاً به

(2) الحديث أخرجه الترمذى في السنن 9/10 بهامش عارضة الأحوذى من حديث ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - مرفوعاً به ، وعقب عليه بقوله :(حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه)

(3) الحديث أخرجه أحمد في المسند 4/202 مرفوعاً به.

آفات على الطريق · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آفات على الطريقص ٥١