ذِكْرُ أَدَبِ النُّفُوسِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا دَلَّ عَلَى تَأْدِيبِ النَّفْسِ؟، قِيلَ لَهُ: الْقُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ، وَقَوْلُ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ قَالَ: فَاذْكُرْهُ؟ قِيلَ: نَعَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦]، قُلْتُ: فَمَنْ سَمِعَ هَذَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَطْلُبَ عِلْمَ هَذَا، وَلَا يَغْفُلُ عَنْهُ. فَإِنْ قَالَ: فَاذْكُرْ مَا يَقِي بِهِ الْإِنْسَانُ نَفْسَهُ، وَأَهْلَهُ مِنَ النَّارِ، قِيلَ: نَعَمْ
٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَهْشَلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تبارك وتعالى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦] قَالَ: يَكُونُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ، فَيَعْمَلُ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، يُصَلِّي فَيُصَلُّونَ، وَيَصُومُ فَيَصُومُونَ، وَيَتَصَدَّقُ فَيَتَصَدَّقُونَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عز وجل: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦]