تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلام شيخ الإسلام في حكم من يخالف الإجماع

يقول ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (ج١٩): إن الإجماع المعلوم يكفر مخالفه كما يكفر مخالف النص بتركه، فالذي يخالف القرآن صراحة يكون مثل الذي يخالف الإجماع المعلوم من الدين بالضرورة، وليس لأحد أن يقول: إنه لا توجد مسائل قطعية أو معلومة من الدين بالضرورة؛ لأن هناك أمورًا جلية، وهذا القول يلغي باب الردة والكفر أصلًا والعياذ بالله! لأن أي واحد مرتد سيقول لك: هذا اجتهادي في فهم الدين، ولو كان كفرًا بواحًا.

وخلاصة القول في هذا: أن الاختلاف السائغ هو ما لا يخالف النص من الكتاب أو السنة أو الإجماع القديم أو القياس الجلي، ومعنى النص هنا: ما لا يحتمل إلا معنىً واحدًا لا يجتهد في فهمه على وجوه متعددة، وليس مجرد وجود حديث أو أحاديث في الباب، فقد توجد مسألة وتكون دلالتها مكتملة ووجوه الجمع مختلفة والتصحيح والتضعيف محل نظر فلا يكون في المسألة نص.

أدب الخلاف - ياسر برهامي · الجزء ٢ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الخلاف - ياسر برهاميج ٢ · ص ١٣