الغداة (1)، فصنع كما كان يصنع كل يوم)) (2).
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله -: ((وكان من هديه 4 في سفره الاقتصار على الفرض، ولم يحفظ عنه 4 أنه صلَّى سنة الصلاة قبلها ولا بعدها، إلا ما كان من الوتر وسنة الفجر، فإنه لم يكن ليدعهما حضرًا ولا سفرًا، وقد سئل ابن عمر عن ذلك فقال: ((صحبت النبي 4 فلم أره يسبح في السفر، وقال الله - عز وجل -: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾))، ومراد التسبيح: السنة الراتبة، وإلا فقد صح عنه 4 إنه كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجه، وفي الصحيحين عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: ((كان رسول الله 4 يصلي في السفر حيث توجهت يومئ إيماء صلاة الليل إلا الفرائض ويوتر على راحلته)) (3).
وفي الصحيحين عن عامر بن ربيعة (4) - رضي الله عنه - ((أنه رأى النبي 4 يصلي السبحة بالليل في السفر على ظهر راحلته)) (5) ... فهذا قيام الليل (6).
(1) يعني: الفجر.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: مواضع المساجد ومواضع الصلاة، باب: قضاء الصلاة الفائتة، برقم: (681)، (1/ 472)
(3) أخرجه البخاري، كتاب: الجمعة، باب: الوتر في السفر، برقم: (1000)، (2/ 25).
ومسلم: كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت، برقم: (700)، (1/ 486).
(4) عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك العنزي بسكون النون حليف آل الخطاب صحابي مشهور أسلم قديما وهاجر وشهد بدرا، مات ليالي قتل عثمان، الإصابة (3/ 469)، وتقريب التهذيب (1/ 287).
(5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الجمعة، باب: من تطوع في السفر في غير دبر الصلوات وقبلها، برقم: (1104)، (2/ 46).
ومسلم في صحيحه: كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت، برقم: (701)، (1/ 488).
(6) انتهى كلام ابن القيم، زاد المعاد (1/ 181).