تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحافظ: هُوَ قَلْبُ النَّخْلَةِ , وَهُوَ مَعْرُوفٌ، وَقَالَ اِبْنُ بَطَّالٍ: بَيْعُ الْجُمَارِ وَأَكْلِهِ مِنْ الْمُبَاحَاتِ بِلا خِلَافٍ , وَكُلُّ مَا اُنْتُفِعَ بِهِ لِلأَكْلِ فَبَيْعُهُ جَائِزٌ , قُلْت: فَائِدَةُ التَّرْجَمَةِ رَفْعُ تَوَهُّمِ الْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ لأَنَّهُ قَدْ يُظَنُّ إِفْسَادًا وَإِضَاعَةً وَلَيْسَ كَذَلِكَ , وَفِي الْحَدِيثِ أَكْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَضْرَةِ الْقَوْمِ فَيُرَدُّ بِذَلِكَ عَلَى مَنْ كَرِهَ إِظْهَارَ الأَكْلِ وَاسْتَحَبَّ إِخْفَاءَهُ قِيَاسًا عَلَى إِخْفَاءِ مَخْرَجِهِ. (1)

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((كَانَ يُنْقَعُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّبِيبُ قَالَ فَيَشْرَبُهُ الْيَوْمَ وَالْغَدَ وَبَعْدَ الْغَدِ إِلَى مَسَاءِ الثَّالِثَةِ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ فَيُسْقَى أَوْ يُهَرَاقُ)) (2)

وذلك حتى لا يتغير ويتخمر.

تم بحمد الله تعالى وفضله وإحسانه، ونسأل الله تعالى أن يتقبل منا، وأن يغفر لنا ويرحمنا، ونسأله عز وجل علمًا نافعًا ورزقًا واسعًا وعملاً متقبلاً، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلي الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) الفتح.

(2) رواه مسلم في الأشربة (3743)، والنسائي في الأشربة (5641)، وأبو داود في الأشربة (3226)، وابن ماجه في الأشربة (3390)، وأحمد (1862).

آداب الطعام · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آداب الطعامص ٥٣