ومن المسائل التي ذكرها ابن القيم - رحمه الله - في حديث: "وعليك السلام وعلى أمك" ـ على فرض صحته ـ لماذا قال: وعليك السلام وعلى أمّك لمّا قال الرجل العاطس السلام عليكم .. وهي كلمة في غير موضعها. قال ابن القيم رحمه الله : وفي السلام على أمّ هذا المسلم نكته لطيفة، وهي إشعاره بأن سلامه قد وقع في غير موقعه اللائق به، كما وقع هذا السلام على أمّه. يعني لما قال السلام على أمك ..فهو يريد أن ينبّهه على غرابة كلامه، فأتى بشيء غريب وهو السلام على أمّه ، فكما أن سلامه هذا في غير موضعه كذلك سلامه هو بقوله : السلام على أمك .. فأتى بشيء غريب ليلفت نظره إلى غرابة قوله. ونكتة أخرى ألطف منها، وهي تذكيره بأمه ونسبه إليها، فكأنه أميٌّ محض منسوب إلى الأم، باقٍ على تربيتها لم تربه الرجال. وهذا أحد الأقوال الثلاثة في الأميّ أنه الباقي على نسبته إلى الأم. وأما المعنى الثاني للأمي " النبي الأميّ " فهو الذي لا يحسن الكتابة، ولايقرأ الكتاب، والمعنى الثالث للأمي الذي لا تصح الصلاة خلفه فهو الذي لايحسن الفاتحة، ولو كان عالماً بعلوم كثيرة، ويقراً ويكتب عشرات ومئات الصفحات.
وختاما فلمّا كان العاطس قد حصلت له بالعطاس نعمة ومنفعة بخروج هذه الأضرارمنه، شُرع له حمد الله تعالى ليكتمل الأجر ويترابط المجتمع وتعم المجلس بركة الدعاء.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد،
مسائل: