تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك فمن الأشياء أنَّ العطاس نعمة من الله كما سبق وأنه يُفيد الجسم ، يطرد الداء بخلاف التثاؤب الذي هو دليل على إمتلاء البدن وعلى الكسل. ولذلك فإن العطاس من الله.. يحبه الله .. وهو نعمة منه عزّ وجلّ.

مسألة:

من مسائل العطاس كذلك: لو أن العاطس عطس وأنت لاتدري هل حمد الله أو لم يحمد الله! فعندنا ثلاث حالات:

الأولى: أن تدري أنه حمد الله فتشمّته.

الثانية: أن تدري أنه لم يحمد الله فلا تشمتة، لكن هل تذكّره؟ الجواب: نعم..تذكره بذلك، كماجاء عن الأوزاعي، وعن ابن المبارك أيضاً أنه عطس رجل عنده، فلم يقل الحمدلله. فقال له : ماذا يقول الرجل إذا عطس؟! قال: الحمد لله، قال : يرحمك الله..وهذا من بالغ الأدب في التأديب والتعليم. فإذا عطس ولم يحمد الله، نقول ماذا قلت ؟! فإن قال : الحمد لله، قلنا: يرحمك الله.. أولم نسمع .. ونحو ذلك مما يبيّن أنك لا تدري هل حمد الله أم لا؟!

الثالثة: الاّ تدري..فإذا كان هناك قرينة تدل على أنّه حمد الله، مثل أن قال له بعض الحاضرين: يرحمك الله، وكان هؤلاء الحاضرون من طلبة العلم، ليسوا من الجهلة، لأن الجهلة يمكن أن يقولوا له يرحمك الله حمد أو لم يحمد، فلا يستدلّ بحالهم، لكن لو كان هناك مثلاً من طلبة العلم ، أوالذين يعرفون السنة فشمّتوه كان ذلك دليلاً لك على أنه حمدالله، ففي هذه الحالة تشمّت..وهناك حلّ آخر، وهو مارواه البخاري في الأدب المفرد عن مكحول: (كنت إلى جنب ابن عمر فعطس رجل من ناحية المسجد -بعيد- فقال ابن عمر يرحمك الله إن كنت حمدت الله) ، يعني اشترط: إن كنت حمدت الله يرحمك الله. فإذاً الأصل أننا نشمّت إذا سمعنا.. وإذا ماسمعنا لا نشمت . هذا الأصل .

مسألة: ردّ العاطس:

آداب العطاس شريف كمال عزب · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آداب العطاس شريف كمال عزبص ١٦