تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشعار الراضى بالله التى قرر النسخة عليها فى آخر عمره فى كل فن

كان رضى الله عنه جمع شعره وأملاه على، فكتبته بحضرة الجلساء فى يوم وليلة، لا أقوم عنه إلا إلى صلاة فوصلنى على ذلك. ونسخ الجلساء هذه النسخة وهى عندهم فنظرت فيها فإذا فيها أشياء فقلت له من حيث لا يسمعنى أحد:

يا سيدى هذا شعر يبقى على الأبد، وقد بقيت فيه حروف تحتاج إلى أن نغيرها فقد غير ابن المعتز شعره مرات وإن أمرتنى نسخته نسخة أخرى وعرضته على سيدنا ويأمر بأمره. فقال افعل وأنا أصلك للنسخ وغيره فعملت نسخة كتبتها وعرضتها عليه، وكان هذا فى آخر أيامه، فسربها وقال تأخذ نسخ أصحابنا منهم وتقرر النسخة على هذا، فطالبته بالصلة للنسخ الثانى فوعدنى به، ولم يعطينيه، فهو قولى له فى أبياتى البائية:

قد كان لى موعد فى النسخ لم أره    وفاتنى القدح المحفوف بالطرب

فمن شعره على قافية الباء

لو أن ذا حسب نال السماء به    نلت السماء بلا كد ولا تعب

منا النبى رسول الله ليس له    شبه يقاس به فى العجم والعرب

فان صدقتم فأعلى الخلق نحن وإن    ملتم عن الصدق اعنقتم إلى الكذب

وقال فى الغزل

ضحك الزمان إلى عن إعتاب    وأعارنى سمعا لبث عتاب

كتاب الأوراق · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الأوراقص ١٥٤