تخطَّ إلى المحتوى

أسفار التوراة وليس فيها مصحف، وأوضح الأدلة على تهودهم، أن أكثرهم يدعى حفظ التوراة ولا يحفظ من القرآن ما يصلي به فبلغ ذلك أبان، فقال:

لا تنمن عن صديق حديثا    واستعذ من تشرر النمام «1»

واخفض الصوت إن نطقت بليل    والتفت بالنهار قبل الكلام

قال أبو بكر: وجدت بخط أبى على الكرانى، أنشدنى أبو عبد الله محمد بن زياد اليؤيؤ لأبان من أبيات:

وهذا أوان الصرم    «2» فاذهب    عليك العفا من صاحب وخليط

قطعتك فاقطعني فغاية وصلنا    إذا كان من مرو إياب نشيط

قال: [ونشيط] هذا مولي لعبيد الله بن زياد، خانه في شىء وهرب الى مرو، فجعل أهل البصرة يقولون في أمثالهم: مرجع «3» نشيط من مرو.

ما روى فى صحة دين أبان

قال أبو بكر: حدثنى محمد بن الرياشى، قال: ذكر أبان اللاحقى عند أبى فطعن رجل على دينه فرد عليه أبى، وقال: حدثنى ابن عائشة- وحسبك به- أنه ما أخذ عليه شيء في دينه قط مع كثرة قراءة للقرآن وصدقة، ثم أنشدنى أبى له:

قلت للحواري قد طولت إتعابى    مالى وللشعر، والقرآن أولى بى

مالى وللشعر لولا ما تكلفنى    وقد مضت حقب لي بعد أحقاب

وهذه قصيدة له، له فيها مدح وهجاء.

كتاب الأوراق · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.