تخطَّ إلى المحتوى

ومن التي أولها

لا خيل عندك تهديها ولا مال ... فليسعد النطق إن لم تسعد الحال

الوزن من البسيط الثاني.

خاطب نفسه وكأنه يخاطب غيره, وذلك كثير في أشعار المتقدمين والمحدثين, قال النابغة: [الطويل]

أهاجك من سعداك ربع المنازل ... ببرقة نعمي فروض الأجادل

فقال: سعداك وإنما يخاطب نفسه, وكذلك قول الراعي: [الكامل]

ما بال دفك بالفراش مذيلا ... أقذًى بعينك أم أردت رحيلا

يقول: فإن لم يكن لك مال ولا خيل فليسعد نطقك إذ لم تسعد حالك.

وقوله:

واجز الأمير الذي نعماه فاجئة ... بغير قولٍ ونعمى الناس أقوال

إذا ضمت النون من النعمى فهي مقصورة, وهي ممدودة مع الفتح. يقول: هذا الأمير نعماه تفجأ؛ أي تجيء بغير وعد يتقدمها, ونعمى الناس غيره وعود لا يحصل منها إلا قول لا يتبعه فعل.

وقوله:

فربما جزت الإحسان موليه ... خريدة من عذارى الحي مكسال

اللامع العزيزي شرح ديوان المتنبي · الصفحة ١٠٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.