تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وفَعَّل)، فَعَّل هذا من الرباعي المزيد، فَعَّل إما أن يكون صحيحاً أو معتلاً مثل أَكرم، إن كان صحيحاً جاء على التفعيل، فعَّل تفعيلاً كلَّم تكليماً ﴿كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً﴾ [النساء:164] قَدَّس تقديساً، خَرَّج تخريجاً، علَّم تَعليماً، هذا إن كان على زنة فعَّل وهو صحيح، الوزن المطرد التفعيل. قيل: يأتي على فِعَّال وفِعَال، زيد، وهذا فيه خلاف هل يأتي على فِعَّال؟ بعضهم يجعله سماعي، وبعضهم يجعله قياسي كابن عقيل، ﴿وَكَذَّبُوا بِآياتِنَا كِذَّاباً﴾ [النبأ:28] كذَّب فعَّل، الأصل أن يقال: تكذيباً تفعيلا، مثل ما قال: كلَّم تكليماً، لكن جاء (كِذَّاباً) هل هو مقيس أو سماعي؟ فيه نزاع، لكن عدّه ابن عقيل أنه قياسي فِعَّال، وقُرِأَ ﴿وَكَذَّبُوا بِآياتِنَا كِذَاباً﴾ بالتخفيف. إذاً يأتي على فِعَّال وعلى فِعَال، هذا فعَّل إن كان صحيحاً له ثلاثة أوزان عند بعض الصرفيين: التفعيل وهو الغالب المطرد، فِعَّال، فِعَال. إن كان معتلاً فيأتي أيضاً على التفعيل، ولكن تحذف ياؤه ويعوض عنه التاء، زكَّى تزكيةً، حُذِفت الياء وعُوِّض عنها التاء، ربَّى تربيةً، نمَّى تنميةً، على وزن تَفْعِلَة. إذًا يأتي على تَفْعِلَة بحذف الياء وتعويض التاء عنه، هذا إن كان معتلاً، زد على ذلك المهموز يأتي على النوعين: التفعيل والتَفْعِلَة، خطَّأَ تخطأة وتخطيئًا، نبَّأَ تنبأةً وتنبيئًا، جزَّأ تجزئةً وتجزيئًا. إذًا نقول: فعَّل إما أن يكون صحيحاً أو معتلاً أو مهموزاً، إن كان صحيحاً فمصدره المقيس عليه التفعيل، وزد على ذلك فِعَّال وفِعَال. إذاً له ثلاثة أوزان، إن كان معتلاً مثل زكّى فنقول: يأتي على التفعلة، الأصل هو التفعلة هو التفعيل، ولكن حصل إعلال بحذف الياء وتعويض التاء عنه، صلَّى تصليةً، وزكَّى تزكيةً، وربَّى تربيةً تَفْعِلَة، إن كان مهموزاً يأتي على الوزنين خَطَّأَ تخطأة تَفْعِلَةً، وتخطيئًا تفعيلاً، هذا فعَّل.

(وفَاعل) بزيادة الألف فَاعل المصدر يأتي على فِعَال والمفاعلة،

لِفَاعَلَ الْفِعَالُ واَلْمُفَاعَلَهْ ... .......................

خَاصم خِصاماً ومُخَاصمة، له وزنان، له بناءان، قياس مصدره خَاصم يخاصم خِصاماً فِعَالاً ومُخَاصمة، قاتل يقاتل قتالاً ومقاتلة، ضارب يضارب ضِراباً ومضاربة، هذا فاعل.

هذا الرباعي المزيد وأصله ثلاثي، له ثلاثة أوزان: أَكرم وفعَّل وفاعل، كلُّها مقيسة.

وَاخْصُصْ خُمَاسِيًّا بِذِي الأَوْزَانِ ... فَبَدْؤُهَا كَانْكَسَرَ وَالثَّانِي

شرح نظم المقصود · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نظم المقصودص ٢١٩