تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابني الغالي وقرة عيني وفلذة فؤادي

6 - إنك بهذا الزواج قد سيقت لك فرصة طيبة لترتيب الأولويات وتحقيق الآمال والطموحات والتنافس في الطاعات فاغتنمها. تنافس أنت وزوجتك في مضمار طاعة الله تعالى، وخذ بيد زوجتك وترفق بها واصطبر عليها. قال تعالى: " ...... وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿2﴾ " (المائدة 2).

- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن البي صلى الله عليه وسلم قال: " رحمَ اللَّهُ رجلًا قامَ منَ اللَّيلِ، فصلَّى، وأيقظَ امرأتَهُ، فصلَّت، فإن أبَت نضحَ في وجهِها الماءَ، ورحمَ اللَّهُ امرأةً قامَت منَ اللَّيلِ، فصلَّت، وأيقَظَت زوجَها، فصلَّى، فإن أبى، نضحَت في وجهِهِ الماءَ " (رواه أحمد).

- عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كلُّكم راعٍ ومَسؤولٌ عن رعيَّتِه، فالإمامُ راعٍ ومسؤولٌ عن رعيَّتِه، والرجلُ في أهلِه راعٍ وهو مسؤول عن رعيته، والمرأةُ في بيت زوجِها راعيةٌ وهي مسؤولةٌ عن رعيَّتِها، والخادمُ في مال سيده راعٍ وهو مسؤولٌ عن رعيته. قال فسمعتُ هؤلاء من النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأحسَبُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: والرجلُ في مالِ أبيه راعٍ ومسؤولٌ عن رعيَّتِه، فكلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيَّتِه " (رواه البخاري).

ابني الغالي وقرة عيني وفلذة فؤادي

7 - إنك من هذه اللحظة ستكون مسئولاً عن بيتك وستكون لك الكلمة الأولى واليد الطولى والمتصرف الأول في أموره والمدبر لشئونه وقد أوجب الله تعالى لزوجتك عليك حقوقاً فلا تهملها ولا تضيعها وتذكر قوله تعالى: " وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ " (البقرة: من الآية 228). وهي مسئولية ليست بالسهلة إلا على من سهلها الله تعالى عليه. فأحسن تدبير بيتك وتصريف شئونه دون إسراف ولا تقتير.

ابني الغالي وقرة عيني وفلذة فؤادي

8 - احرص دائماً على نظافة بدنك وطيب رائحتك وحسن هندامك وبشاشة وجهك وتجدد شبابك تسعد بك زوجتك وتأسر قلبها وعقلها وتشعر بالوحشة في غيابك وتهفوا دائماً إلى وصولك. واعلم أن فعلك هذا ليس نافلة ولا تفضلاً بل من أوجب واجباتك ومن أحق حقوق زوجتك. يقول ابن عباس رضي الله عنهما: (إني أحب أن أتجمل لزوجتي كما أحب أن زوجتي تتجمل لي).

ابني الغالي وقرة عيني وفلذة فؤادي

9 - إن الصورة التي عرفتها عن شريكة حياتك من قبل ربما تتغير بعد أن يظلكما سقف واحد وفي الغالب سيحدث ذلك، سترى تغيراً في أسلوب الحوار وتغيراً في العادات وربما تظهر لك أموراً منها لم تتوقعها فلا تجزع لذلك بل عليك بالصبر الجميل الذي لا ضجر معه ولا تأفف ولا شكوى حتى تكون هناك اللغة المشتركة التي توحد بينكما الفهم والانسجام والتناغم والشعور والعاطفة وحينها ستكونا كياناً واحداً وعقلاً واحداً

ابني ... ابنتي ... هذه وصيتي! · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ابني ... ابنتي ... هذه وصيتي!ص ٩