تسع
ومائة وألف فأرخ لها بعض العلماء من قوله تعالى بزيادة لفظ منه هو لمسجد أسس على التقوى من
أول يوم وفرغ من بنائها سنة إحدى عشرة ومائة وألف فأرخ لها بعضهم من قوله: مدرسة فيها الهدى
للعالمين، وأرصد لرواتب الطلبة قرى عديدة من الأرض الخراجية.
وكان نور الدين أورع الناس وأزهدهم، شديد التعبد، يصلي في جوف الليل مرتين، وكلما يضطجع
يهلل ألف مرة ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ألف مرة، وكان لا يقبل هدايا الملوك
والسلاطين ولا يوميتهم وسافر إلى الحرمين الشريفين زادهما الله شرفا سنة ثلاث وأربعين ومائة
وألف وعمره جاوز إحدى وتسعين سنة فحج وزار ورجع إلى الهند.
وله مصنفات جليلة تدل على غزارته في العلم وسعة نظره على مصنفات القدماء، منها تفسير
مختصر على القرآن المجيد وله التفسير النوراني للسبع المثاني وله التفسير الرباني على سورة
البقرة وله حاشية على أوائل تفسر البيضاوي وله نور القاري شرح صحيح البخاري وله الحاشية
القويمة على الحاشية القديمة وله حاشية على شرح المواقف وله حل المعاقد لحاشية شرح المقاصد
وله حاشية على شرح المطالع وحاشية على التلويح وحاشية على العضدي والمعول حاشية له على
المطول وحاشية له على شرح الوقاية وحاشية على شرح الكافية للجامي وحاشية على المنهل وحاشية
على الشمسية وشرح على تهذيب المنطق وهو أدق مصنفاته وله الطريق الأمم شرح فصوص الحكم
لابن عربي، وله غير ذلك من المصنفات الكبيرة والصغيرة تربو على مائة وخمسين.
توفي يوم الثلثاء لتسع خلون من شعبان سنة خمس وخمسين ومائة وألف وقبره قريب من مدرسته
بأحمد آباد، كما في مرآة أحمدي مع زيادة يسيرة من سبحة المرجان.
739- الشيخ نور الدين الكشميري
الشيخ الصالح نور الدين بن نظام الدين الحنفي الكشميري أحد المشايخ النقشبندية، ولد بكشمير سنة
ست وثمانين وألف وحفظ القرآن وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ أحمد
اليسوي وتولى الشياخة مقام والده المرحوم سنة ثمان وأربعين ومائة وألف وحصل له القبول العظيم
في بلاد كشمير.
مات سنة ست وخمسين ومائة وألف، كما في خزينة الأصفياء.
740- مولانا نور الدين الكنتبوري
الشيخ الفاضل نور الدين جعفر الكنتبوري الجونبوري أحد العلماء البارعين في الفروع والأصول،
ولد ونشأ في قرية كنتبور من أعمال غازيبور ثم جاء إلى بلدة جونبور وقرأ أكثر الكتب الدرسية
على الشيخ محمد جميل ابن عبد الجليل الجونبوري وبعضها على الشيخ محمد أفضل بن عبد
الرحمن العباسي الإله آبادي وجد في البحث والاشتغال حتى برع في العلم وتأهل للفتوى والتدريس،
وكان رجلا صالحا متعبدا كثير الاشتغال بالتلاوة والنوافل، وهو أخذ الطريقة عن الشيخ محمد أفضل
المذكور.
مات سنة عشرين ومائة وألف بمدينة جونبور فدفن بها، كما في تجلي نور.
741- القاضي نور العين البللوي
الشيخ الفاضل نور العين بن القاضي أمانة الله الحنفي البللوي أحد الشعراء المجيدين، سافر إلى
الحجاز سنة خمس وسبعين ومائة وألف فحج وزار ورجع إلى الهند وأدرك السيد غلام علي الحسيني
البلكرامي ببلدة أورنك آباد واحتظ بصحبته، له ديوان ضخم بالفارسي ومن شعره قوله:
ترا كه كفت كه مائل بسير بستان باش بنوش يك دوسه جامي وخود كلستان باش
توفي سنة خمس وتسعين ومائة وألف، كما في نتائج الأفكار.
742- الشيخ نور الله البنارسي
الشيخ الصالح نور الله بن الحسين المفتي