تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجنة وما أعده الله للمتقين فيها

عباد الله: تذكروا أهل الجنة وما هم فيه من النعيم المقيم، والسعادة الأبدية، التي لا يعتريها نقصٌ، ولا زوالٌ، ولا انحلالٌ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [الكهف:١٠٧ - ١٠٨] يا عبد الله، أين عقلك؟! فرِّق يا مسكين! فرِّق بين النعيم والجحيم! ﴿خَالِدِينَ فِيهَا لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾ [الكهف:١٠٨].

يا غشاش لنفسه! فرِّق بين الجنة والنار، وبين الصحيح والسقيم.

يقول الله تعالى في الحديث القدسي: ﴿أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خَطَرَ على قلب بشر.

ثم قال ﷺ: اقرءوا ذلك في كتاب الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة:١٧]﴾

عباد الله: إنها الجنة! التي لا يَخْرب بنيانها، ولا يَهْرَم شُبَّانها، ولا تبلى ثيابهم، سالمة من الأنجاس، والأكدار، والتنغيصات، والأمراض، والأسقام: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا * إِلَّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا﴾ [الواقعة:٢٥ - ٢٦].

ويقول الله تعالى: ﴿فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفّىً وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [محمد:١٥].

اللهم اجعلنا منهم، اللهم اجعلنا منهم، ولا تجعلنا من أهل الجحيم يا رب العالمين.

عبد الله: تزوَّد واستَعِد، فإن أمامك سفر طويل، ومكث في القبور لا يعلم مدته إلا الله، وجليسُك فيه الأعمال، فإن كانت صالحة؛ فهنيئًا لك، وإن كانت سيئة؛ فيا ويلك على مر الأزمان.

اللهم أحسن ختامنا يا رب العالمين، اللهم أحسن ختامنا يا رب العالمين، واجمعنا ووالدِينا ووالدِي والدِينا وجميع المسلمين والمسلمات في جنات النعيم يا رب العالمين.

وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ١٧٦ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ١٧٦ · ص ٤