تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نواقض الإسلام العشرة

أمة الإسلام: لقد ذكرت في خطبة الجمعة الماضية بعض نواقض الإسلام، ووعدتكم أن أذكرها كاملة، فإليكموها بتمامها.

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب قدس الله روحه ونور ضريحه، ورفع درجته في عليين، ورحمه رحمة واسعة: اعلم أن نواقض الإسلام عشرة:

١/ الشرك في عبادة الله تعالى قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء:٤٨].

٢/ من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم، ويسألهم الشفاعة، ويتوكل عليهم؛ كَفَر إجماعًا.

أي: إذا صدرت منه هذه الأمور فهو كافر بإجماع العلماء.

٣/ من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر.

٤/ من اعتقد أن غير هدي النبي ﷺ أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر.

٥/ من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول ﷺ، ولو عمل به كفر.

٦/ من استهزأ بشيء من دين الرسول ﷺ، أو ثوابه أو عقابه كفر، والدليل قوله تعالى: ﴿قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة:٦٥ - ٦٦].

٧/ السحر، ومنه الصرف والعطف، فمن فعله أو رضي به كفر، والدليل قوله تعالى: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ﴾ [البقرة:١٠٢].

٨/ مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة:٥١].

٩/ من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد -ﷺ- كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام فهو كافر.

قال الشيخ صالح البليهي رحمه الله، في كتابه عقيدة المسلمين: هذا الاعتقاد موجود عند بعض الصوفية، فبعض زعماء الصوفية يعتقد أنه لا يحتاج إلى الرسول، وإنما يأخذ عن الله، وبعضهم يعتقد أنه قد سقطت عنه التكاليف وليس بعد هذا الكفر كفر، وليس بعد هذا الغرور غرور يا من خُدع بـ الصوفية.

١٠/ الإعراض عن دين الله، لا يتعلمه ولا يعمل به، والدليل قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ [السجدة:٢٢].

ثم يقول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب: ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجادِّ والخائف، إلا المكره، وكلها من أعظم ما يكون خطرًا، وأكثر ما يكون وقوعًا، فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه، ونعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه، وصلى الله على خير خلقه محمد وآله وصحبه وسلم.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي · الجزء ١٢٥ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسيج ١٢٥ · ص ٣