تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاعتكاف فيه حيث لا يضرّ بمن يسعى، فاعلم ذلك. وهذا مما تفردت ببيانه فلله الحمد والتوفيق لبيانه)) (1).

ذكر أول من مَهَّد أرض المسعى:

لم أقف في المصادر التاريخية لمكة المكرمة والحرم المكي الشريف لذكر من قام بأول عملية تسوية لأرض المسعى الواقعة بين جبلي الصفا والمروة، وتمهيدها وإزالة الأحجار والعقبات منها، لأن أرض المسعى كانت وادياً بين هذين الجبلين وفيها ارتفاع، وانخفاض، واعوجاج، كما كانت تتعرض كثيراً للسيول والأمطار.

ومعلوم أن توسعة الخليفة المهدي العباسي للحرم المكي الشريف تعد من أعظم التوسعات للحرم، قبل التوسعة السعودية، وقد استنتج بعض المؤرخين أن تكون تلك التوسعة قد شملت جزءاً من أرض المسعى، بعد أن تمت إزالة بعض الدور والدكاكين وقد توالت من بعده أعمال الخلفاء والملوك.

أما فرش المسعى بالبلاط فقد كان في زمن الشريف حسين بن علي بن عون بغرض إصلاحات وترميمات في أرض المسعى، وفرشت أجزاء منه بالبلاط، أي بالحجارة الجبلية، وكانت أرضها من قبل تراباً، فإذا كثر الحجيج تصاعد منها الغبار، وكان ذلك في شوال سنة 1335هـ (2)، ثم في عهد مؤسس الدولة

(1) المرجع السابق.

(2) التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم: 5/ 362.

الصفا والمروة · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفا والمروةص ٦٥