تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسلمين من هذا - خاصة بعد أن شاهد الجميع هذا التكدس الذي وصل إلى درجة أن الناس الذين يطوفون بين الصفا والمروة، كانوا يتوقفون من شدة الزحام، فماذا يفعل المريض وكبير السن والمرأة وضعيف الجسم.

وقال الشيخ أبو عمران: إن الدين يسر، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما، والاجتهاد هنا يكون في التيسير على الحجاج والمعتمرين، خاصة أن الأمر ليس فيه نص قطعي ولا حديث شريف، وهو متروك للاجتهادات من العلماء والفقهاء وأهل العلم الشرعي، ولكن الاجتهاد هنا لا بد أن يبنى على دراسات تخصصية لمعرفة امتداد جبلي الصفا والمروة، وهو الأمر الذي وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للقيام به، وتم إنجاز هذه الدراسات، كما تم توثيق شهادات الشهود من أهل مكة المكرمة من كبار السن الذين شهدوا بامتداد الصفا والمروة من الناحية الشرقية التي تمت عليها التوسعة.

أما عن الرأي الشرعي في توسعة المسعى فقال رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر: أنا لا أقول رأياً خاصاً، بل رأينا هو رأي فقهاء المسلمين في العالم كله، بل هي توسعة مباركة ونبارك كل ما يجري من تحسينات وهذه في الحقيقة رسالة المملكة لأن خادم الحرمين الشريفين هو حارسها وهو الذي يسهر على مصالحها وهو الولي الشرعي عليها وهو المسؤول عنها أمام الله وأمام المسلمين، وقد قام بهذه الولاية الشرعية خير قيام ولا تملك إلا الدعاء الصادق له بأن يحفظه الله ويثيبه علي هذه الأعمال الجليلة.

كما أكد الشيخ محمد توفيق البوطي، أستاذ الشريعة في جامعة دمشق والفقيه المعروف، أن ما شاهده في ملف موضوع توسعة منطقة المسعى في الحرم المكي

الصفا والمروة · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفا والمروةص ٢٢٠