عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس وليشرف وليسألوه فإن الناس غشوه (1).
فمن هذا الحديث يتضح حجم الزحام الشديد، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أتم سعيه وهو ممتطي ناقته القصواء من شدة الزحام، وحتى يراه عموم الناس فيسألونه في شأن حجهم، وأمور دينهم.
كما أن مبنى المسعى الذي أزيل في توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله كان لابد من إزالته، وإعادة بنائه بما يتلاءم مع الزيادة العددية الغفيرة من حجاج بيت الله ومعتمريه، حيث إن المبني السابق كان مصمماً على قُدرة تَحمّل محدودة، لا تتحمل تلك الأعداد، وُيخشى من تهدمه وحدوث كارثة لا يعلم مداها إلا الله سبحانه وتعالى، فندعو الله لخادم الحرمين الشريفين بالتأييد والتمكين، والصحة والعافية، وأن يجزل له العطاء على ما متعه الله به من بعد نظر، وتفكير دائم في نفع المسلمين.
وعليه فإنه يجوز السعي في المسعى الجديد القائم حالياً يقيناً، حيث أن التوسعة شرعية صحيحة متوافقة مع نصوص الكتاب والسنة وتؤيدها النصوص التاريخية.
وهذا المسعى اشتمل على ثلاث مسارات: أحدها للساعين من الصفا إلى المروة، وآخر للساعين من المروة للصفا بينهما مسار للساعين بالعربات.
(1) سبق تخريجه ص: 128.