9 - بين ذلك الأزرقي .. ولم يقابل ذلك بنكير من علماء الإسلام بل ولم ينقل خلاف في ذلك وهذا يدل على سعة عرض المسعى.
10 - القول بجواز التوسعة ليس مصادمًا نصًّا من كتاب الله تعالى، ولا من سنة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد ثبت أن الزيادة المقترحة للتوسعة لا تخرج عما بين الصفا والمروة، وقد قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ (1).
11 - معلوم أن قاعدة أي جبل أعرض من قمته وأن الجبال تعلو بشكل هرمي ولذا فإن قاعدة جبلي الصفا والمروة أوسع من المساحة المحاذية لعلوهما قطعًا.
12 - ولأن الضرورة داعية إلى هذه التوسعة ولا يلزمنا انتظار كارثة تقع داخل المسعى ككارثة نفق المعيصم أو حوادث الجمرات حتى نبحث المسألة.
13 - أن هذه المسألة وقد اختُلف فيها فإن القائلين بالجواز منهم من هو من أهل مكة العارفين بها كالشيخ د. عبد الوهاب أبو سليمان والشيخ د. عويد المطرفي وأهل مكة أدرى بجبالها، أو من عرف حال الصفا والمروة قبل التوسعة وشهد بما رأى كالشيخ عبدالله بن جبرين.
14 -
(1) سورة البقرة: آية: 158.