الخاصة، لأنه لا يباري أحد هؤلاء الرسل في العبودية (1).
***
الفائدة الحادية والأربعون
تحقيق التوحيد
تحقيق التوحيد: تخليصه من الشرك، ولا يكون إلا بأمور ثلاثة:
الأول: العلم؛ فلا يمكن أن تحقق شيئًا قبل أن تعلمه؛ فلا بد من تصوره بعلمه قال الله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد: 19].
الثاني: الاعتقاد: فإذا علمت ولم تعتقد، واستكبرت، لم تحقق التوحيد؛ قال الله تعالى عن الكافرين ﴿أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [ص: 5] فما اعتقدوا انفراد الله بالألوهية.
الثالث: الانقياد: فإذا علمت واعتقدت ولم تنقد لم تحقق التوحيد، قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آَلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ [الصافات: 35، 36] (2).
(1) القول المفيد على كتاب التوحيد 1/ 28.
(2) القول المفيد على كتاب التوحيد 1/ 85.