تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم هو الدين الذى تنكر له القائد التركى " مصطفى كمال " وأقصى شرائعه كلها عن الدولة. وبذلك أسس نهضة باركتها دول الغرب وحنت عليها بعد طول خصام .. ومطلوب منا ـ لكيما نظفر بالثمرات التى جنتها تركيا ـ أن نجنح إلى العلمانية وأن نطلق هذا الإسلام تطليقة لا عودة فيها .. وقبل أن أنظر في هذا الطلب الذى يعرضه السيد " جبران شامية " أحب أن أقول كلمة سريعة: إن التاريخ يوم يكتب على حقيقته سوف يعلم الناس أن " مصطفى كمال " هذا ليس إلا خرافة سياسية كبيرة. وأنه ورث تركيا- وإن هزمت- دولة عظيمة، يعدها العالم في مصاف دوله الأولى، فصيرها دويلة من التوابع التى تحيا على تسول الإعانات وعلى خدمة أغراض القراصنة والمستعمرين. ومن الخير أن نثبت هنا كلمة للأستاذ " أسامة عيتانى ". قال: " في الآستانة جماعة من المسلمين الأتراك أصلهم من اليهود الذين اعتنقوا الإسلام ظاهراً في " سلانيك " وبقوا متمسكين بيهوديتهم الهدامة ". إنهم يعرفون " بالدونمة " ويعتزون كثيراً بـ " أتاتورك " ويعتقدون اعتقاداً راسخاً أنه منهم!!. وحجتهم في ذلك أن " أتاتورك " أسفر عن نياته ضد الإسلام حين تولى الحكم ورسخت أقدامه فيه.! فقد ألغى التعليم الدينى، أغلق عدداً كبيراً من المساجد وهدم أحدها في " هبيلى أغا " لأن العازفين على الموسيقى وقفوا عزفهم احتراماً للأذان .. !! .. هؤلاء " الدونمة " يسميهم الأتراك المسلمون (الطابور الخامس) إنهم يتمسكون بشعائر الدين ظاهراً في سبيل مصالحهم الخاصة بيد أنهم لا يتوانون عن الدس والتهديم كلما سنحت لهم فرصة " أ. هـ. إذن فقد عرف الدور الذى قام به مصطفى كمال!! ص _068

ظلام من الغرب · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ظلام من الغربص ٦٧