التى شكلت مؤخراً بمصلحة الاستعلامات لامتحان المتقدمين إلى شغل الوظائف الخالية بمصلحة السياحة! ومنذ أسابيع أجرت محطة الإذاعة امتحاناً لاختيار عدد من المذيعين الجدد ... أظهر فيه بعض المتقدمين إليه ـ من حملة الشهادات العليا أيضاً ـ سعة إطلاع مماثلة للتى أظهرها زملاؤهم الذين اشتركوا في امتحان مصلحة الاستعلامات .. وأذكر أن أحدهم قال يومها إن عاصمة لبنان هى .. يافا!! نعم إنه يخطئ في معرفة عاصمة لبنان ولكنه لا يخطئ في معرفة عاصمة إنجلترا، إنه يعرف كل شيء إلا بلاده وتاريخه ولغته ودينه!! والنتيجة؟؟ لقد فحشت نسبة الخارجين على الدين بين طلاب الجامعات حتى أن إحدى المجلات المشتغلة بالحياة الجامعية أجرت إحصاء زعمت بعده أن نسبة المؤمنين ص % وأن نسبة الملحدين 32%. والبقية؟ إنها تضطرب في الفراغ الموحش بين إسلام موروث وإلحاد معروض وتوجيه خبيث ورعية متروكة للذئاب. قالت " الجمهورية ": " إن الملاحدة في الجامعة كثرة غالبة، وهى لا تعترف بالخالق بل تعترف بالمخلوق، إنها تغالى بعظمة الإنسان المجرد، وحريته وحضارته وجبروته، ولا تفكر فيمن خلق الإنسان ولا تصل بوجوده شيئاً من الأشياء. وقد تجلت العبقرية على تلميذ في كلية الحقوق -ذكرت الصحيفة اسمه- فصرح بأن الأديان فلسفات أدت دورها في مرحلة معينة ثم انتهت رسالتها وأخلت الطريق للعلم "!! وأرسل فيلسوف آخر -يشتغل تلميذاً بكلية الآداب بجامعة القاهرة- هذا التصريح، وقد نشرته " الجمهورية " مقروناً باسمه، قال: " إن الدين في نظرى إيحاء خرافى! والأديان فاشلة .. وأنا لا أستعملها!! ولا أتبع تعاليمها لأنها تعطلنى وأنا أومن بالوجودية وشعارى سأعلم ابنى كيف يصبح بلطجيا: وابنتى كيف تصبح فاجرة إن شاءت .. !!!. وكتبت بنت أخرى في كلية الآداب أيضا تقول: " إن الدين لا قيمة له؟ لأن الشىء يعرف بآثاره ولا أرى في المجتمع أثراً يدل على الدين ". ص _117
ظلام من الغرب · الصفحة ١١٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ظلام من الغربص ١١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي