تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذهب الإمام أبو حنيفة إلى القول بزكاة جميع ما ينتج من زروع وثمار وخضروات وما قصد استنباته من حطب وحشيش اعتمادا على عموم النصوص الواردة في الموضوع كقولة تعلى: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض)، وقولة صلى الله عليه وسلم: (فيما سقته السماء العشر).

وذهب الصاحبان إلى القول بزكاة ما ينتج من الأرض وله ثمرة باقية فلا زكاة عندهما في الخضراوات (7) اعتماداً على حديث: "ليس في الخضراوات عشر". (8)

ثانياً: قول المالكية:

الذي عليه المالكية هو أن الزكاة تؤخذ من كل ما يدخر ويقتات كالقمح والشعير والفول والعدس والتمر والزبيب والزيتون وبهذا القيد تخرج الفاكهة لأنها لا تدخر الجوز واللوز والبندق لأنها ليست أقواتاً. يقول الإمام مالك: (السنة التي لا اختلاف فيها عندنا، والذي سمعت من أهل العلم أنه ليس في شئ من الفواكه كلها صدقة كالرمان و الفرسك والتين (9) وما أشبه ذلك وما لم يشبهه إذا كان من الفواكه ولا في القضيب ولا في البقول كلها صدقة ولا في أثمانها إذا بيعت صدقة حتى يحول على أثمانها الحول من يوم بيعها ويقبض صاحبها ثمنها). (10)

وقد استدل المالكية لقولهم إضافة إلى احتجاجهم بعمل أهل المدينة بما جاء في حديث معاذ: "فأما القثاء والقضيب والخضراوات فعفو عفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم" (11)

ثالثاً: قول الشافعية:

يرى الشافعية أن الزكاة تجب في ناتج الأرض إذا كان مما يدخر ويقتات اختياراً كالحنطة والشعير والأرز والعدس ونحوها لأن الاقتيات من الضروريات التي لا يعيش الإنسان بدونها. فأما ما يقتات للضرورة وقت الجدب والقحط فلا زكاة فيه، وكذا الحال فيما يقتات تنعماً أو تأدماً كالتين والسفرجل والرمان والزيتون (12) والجوز واللوز والتفاح فلا زكاة فيه.

ولا زكاة عندهم في الثمار بأنواعها عدا الرطب والعنب (13) وقد قسم الإمام الماوردي (14) المزروع إلى أربعة أنواع:

أ-نوع يؤكل قوتاً كالبر والشعير والزكاة فيه واجبه.

ب-نوع يؤكل تفكهاً كالجوز واللوز والسفرجل وهذا لا زكاة فيه.

ج-نوع يؤكل إبزاراً و أدماً كالكزبرة و الكراويا وهذا لا زكاة فيه.

د-نوع يؤكل تداوياً كالرشاد والحلبة وهذا لا زكاة فيه.

هذا وقد اعتمد الشافعية لما ذهبوا إليه ما يلي:

زكاة الزروع والثمار · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

زكاة الزروع والثمارص ٣