تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ ويحرم الترهُّب وهو الاعتزال عن النساء ، وتحريم غشيانهنَّ ] ـ 30 .

ونقل عنها أيضاً في الصفحة 31 ما يأتي :

[ وجاز عزله عن أمته بغير إذنها ، وعن زوجته بإذنها .

وجاز لها سدُّ فمِّ رحمها لئلا تحبل إن بإذنه ، وإلاَّ لا يجوز .

ويُكره لها أن تشرب دواءً لإسقاط حملها قبل التصوُّر وبعده ، إلاَّ لعذرٍ كالمرضعة إذا ظهر بها الحمل ، وانقطع لبنها وليس لأبي الصبيِّ ما يستأجر به المرضعة ، ويخاف هلاك الولد ، ما دام الحمل مضغةً ، أو علقةً ، ولم يُخلق له عضوٌ ] .

********

تلخيص الرأي الفقهي عند المتقدمين :

يفهم مما تقدَّم ، أنَّ إجمال ما تقدَّم .. هو الآتي :

العزل قبل الحمل ، جائزٌ في المذهب ، قولاً واحداً بلا خلاف بين أئمته .

العزل في الحرَّة يكون بإذنها .

العزل في الأمة يجوز أن يكون بغير إذنها .

ويفهم مما تقدَّم .. جواز اتِّخاذ أيَّةِ وسيلةٍ تؤدي إلى عدم اختلاط النُطف في الأرحام ، كسدِّ الرحم ، واتِّخاذ الحائل الذي يحول دون دخول المنيِّ إلى الرحم بعد الإراقة ، وهو الكيس الذي تُدخل فيه آلة الرجل تحقيقاً لما ذُكر .. وشبههما ، بشرط عدم الأذى له أو لها ، والقول فيه لهما ، أو للمتأذي منهما ، أو للطبيب الحاذق .

الإسقاط قبل التخليق ، جائزٌ مع الكراهة ، بإجماع أئمة المذهب .

والإسقاط بعد التخليق ، مكروهٌ إلاَّ لضرورةٍ ، كحفظ حياتها ، أو حياة رضيعها إذا خيف انقطاع اللبن ، والطفل لا يأخذ غير ثديِّ أمِّه . إذ حفظ المتيقن أوجب من حفظ المحتمل ، فالجنين قد يعتريه الإسقاط ، أو الموت في البطن أو عند الولادة .

ومجمل استدلالاتهم .. هي :

أ. قول الصحابة الكرام - رضي الله عنه - : [ كنَّا نعزل والقرآن ينزل ] .

قلت : ووجه الاستدلال : إنّ العزل لو لم يكن مباحاً لأنزل الله - عز وجل - قرآناً بمنعه .. فالله - عز وجل - يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور .

ظهور الفضل والمنة · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ظهور الفضل والمنةص ٩٧