الذي سمعته في النشرات الإخبارية ، والتقارير العلمية المبثوثة من [ التلفزيون ] هو : حدوث ضجة كبرى بعد الإعلان عن [ دولي ] ، وحذَّرت جهات دينية متعددة - وفي شتى الأديان - من مغبة نقل التجربة إلى بني البشر ، محذرين من : المساوئ الاجتماعية ، والأسرية ، وما أشبَهَها .
ولقد وقع بيدي صدفةً عن طريق بعض الأصدقاء مقالٌ مصوّر عن مجلة [ العربي ] بعددها 466 في سبتمبر سنة 1997 من : ص 136 إلى ص141 ، وفي ذلك المقال مناقشة لهذا الموضوع ، سآتي إليه .
والملاحظة الهامة التي يجب أن تؤخذ بنظر الاعتبار هي :
القول بالجواز الشرعي لا يعني الجواز التطبيقي ، فقد يقيّد ولي الأمر هذا المباح بقيود لأسباب يرتئيها ، أو يرى المنع – وبينَّا ذلك - ، فهذا يكون بحسب السياسة الشرعية ، لا بحسب الحكم التكليفي .
ولكن لو لم يكن قبل التقييد أو المنع الحكومي من مانع آخر ، فالأمر يكون مباحاً ، والإباحة تعني : [ الجواز ] أو [ رفع الحرج ] .. أي : التسوية بين طرفي الفعل والترك ، ولا إثم في أحدهما .. بل الإثم يكون بمخالفة أمر ولي الأمر ، إذا لم يأمر بمعصية ، أو ينهى عن واجب .
××××××××××××
نعود إلى حجج المخالفين الذين يجيزون التكرير [ الاستنساخ ] في الحيوان دون الإنسان مع تحفظ واحد وهو : احتمال اختلال [ التوازن الحيوي ] في الكون في الحيوان - و سنعود إلى هذا لاحقا- ، وذلك جانبين .. نبحثه في المطلبين التاليين :
المطلب الأول
في
مناقشة الجانب الإعتقادي .. !
لقد ناقش الكاتب كون الاستنساخ [ خلقاً ] ، والخلق مختصٌ بالله وحده ، ويخلط الكاتب بين : الخلق و الإبداع ، على أساس المعنى الإعتقادي – كما يقول – للخلق ، ولكنه يسبق هذه النتيجة بإيراد المعنى اللغوي للخلق .. وهما معنيان :
1. التقدير .
2. التشكيل بأشكال مختلفة .