تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصى الله تعالى به، أي أمرنا بالوقوف على هدى الله في هذا الصراط أمرا مشددا بألا نحيد عنه، لأن التفرق فيه يجعل أمرنا سددا بددا، لَا تجمعنا فيه جامعة، ولا نسلك طريق هداية، ولذلك قرر بعد هذه التوصية المؤكدة (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) أي رجاء أن تمتلئ قلوبكم بتقوى الله تعالى، وأن تجعلوا بينكم وبين عذابه وقاية، ولعلكم أن ترجو رحمته بعد خوف عقابه، فإن الله غفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا، ثم اهتدى.

* * *

الرسالة المحمدية حجة على المشركين

(ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (١٥٤) وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٥٥) أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (١٥٦) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ (١٥٧)

* * *

زهرة التفاسير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

زهرة التفاسيرج ٥ · ص ٢٧٤٣