تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متصرفا في الوجود ذلك التصرف فهو الذي خلقكم، وهو قادر على إعادتكم كما بدأكم أول مرة، وقال تعالى: (لِّقَوْمٍ يؤْمِنونَ)؛ لأن أهل الإيمان هم الذين يدركون حكمة الله تعالى فيما خلق، وهم الذين يذعنون للحقائق إذا بدت آياتها.

وخاطب بالإشارة بالجمع بقوله تعالى: (إِنَّ فِى ذَلِكُمْ) للتنبيه وتوجيه أنظار الجمع إلى ما في هذا الخلق أو التكوين من عِبَر، تعالى الله العلي القدير.

* * *

الوثنية وادعاءالبنوة لله

(وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ (١٠٠) بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٠١) ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)

* * *

بعد أن بين سبحانه وتعالى آياته في خلق الأشياء وتوالده وإثبات قدرته القاهرة، وإرادته العلية، وأنها تقتضي الإيمان بالله تعالى منشئ هذا الكون وما فيه ومن فيه، وأنه الحي القيوم القائم عليه يمسكه، ويمسك السماوات والأرض أن تزولا. ولئن زالتا لَا يمسكهما أحد من بعده.

زهرة التفاسير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

زهرة التفاسيرج ٥ · ص ٢٦٠٩