تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهم، لَا تتأسف لذلك، لأنك قد بلغت، ولأنه يجب أن تتوقع منهم الكفر والجحود، لأن كثيرا منهم لَا يزيدهم ما أنزل إليك إلا طغيانا وكفرا، ولأن تبعة الخطيئة عليهم دون غيرهم، ولأن الإيمان والهداية كما يريد الله، لَا كما تريد أنت (إِنَّكَ لَا تهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ). اللهم اهدنا للإيمان، واهد المسلمين للإيمان، فلا عزة لهم إلا به، وإنك أنت العزيز الحكيم.

* * *

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٩) لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ (٧٠) وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (٧١)

* * *

في الآيات السابقة أشار سبحانه إلى استعلاء اليهود والنصارى لأنهم أهل كتاب جاءت إليهم الرسل بالتعليم والتوجيه فبين سبحانه وتعالى أن الاستعلاء بالإذعان، واتباع ما جاء إليهم والإيمان به، وفي هذه الآية يبين سبحانه وتعالى أن الناس جميعا في النجاة سواء، لَا فرق بين يهودي ونصراني، وعبدة للكواكب، فالإيمان يجبّ ما قبله، ويسوي بين المؤمنين:

زهرة التفاسير · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

زهرة التفاسيرج ٥ · ص ٢٢٩٣