تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَيّكُم يُجِيز قولي وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا سَيِّدي يَعْنِي أَبَا فراس

(لَك جسمي تعله ... فدمي لم تحله)

(لَك من قلبِي الْمَكَان ... فَلم لَا تحله) // من الْخَفِيف //

فارتجل أَبُو فراس وَقَالَ

(أَنا إِن كنت مَالِكًا ... فلي الْأَمر كُله)

فَاسْتَحْسَنَهُ وَأَعْطَاهُ ضَيْعَة بمنبج تغل ألفي دِينَار

واستنشد سيف الدولة يَوْمًا أَبَا الطّيب المتنبي قصيدته الَّتِي أَولهَا

(على قدر أهل الْعَزْم تَأتي العزائم ... وَتَأْتِي على قدر الْكِرَام المكارم) // من الطَّوِيل //

وَكَانَ معجبا بهَا كثير الاستعادة لَهَا فَانْدفع أَبُو الطّيب المتنبي ينشدها فَلَمَّا بلغ قَوْله فِيهَا

(وقفت وَمَا فِي الْمَوْت شكّ لواقف ... كَأَنَّك فِي جفن الردى وَهُوَ نَائِم)

(تمر بك الْأَبْطَال كلمي هزيمَة ... ووجهك وضاح وثغرك باسم)

قَالَ قد انتقدنا عَلَيْك هذَيْن الْبَيْتَيْنِ كَمَا انتقد على امْرِئ الْقَيْس بيتاه

(كَأَنِّي لم أركب جوادا للذة ... وَلم أتبطن كاعبا ذَات خلخال)

(وَلم أسبأ الزق الروي وَلم أقل ... لخيلي كري كرة بعد إجفال) // من الطَّوِيل //

يتيمة الدهر · الجزء ١ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

يتيمة الدهرج ١ · ص ٤٣