انا ماخنتُ عهدَكم وكفاحي ... ككفاحِ المجنّد المضَّاء
فلم النكْرُ بعدها وجحودي ... لكأني الشقّي ابنُ الشقاء؟!
لستُ "كالزينِ" مجرماً ومُبيراً ... او "كحسنيّ" صاحبِ الأشلاءِ!
"لليمانِ" السعيد كنتُ وفياً ... فاعذروني إذا رسختُ بقائي
فالرحيلُ المهينَ غيرُ جميلٍ ... والخروجُ البئيسُ كالأوباء
ما استطعتُ الفراقَ رغم تدابيري ... فشموخي يَضيقُ بالإعفاء
وحياتي عزيزةٌ وزماني ... كلٌ فجرِ يَطُلّ بالإثراء
أتهينونَ عزتي وعلائي ... كيف تُرضى إهانة الزعماء؟!
ارحلوا أنتمُ فإني رئيسٌ ... وبقىٌ برغمِ كلّ الهراء
وبقصري أبيت حَياً وميتاً ... إنَّ قصري كمقبر الأولياء
جدُّنا صالحٌ واني "عليٌ " ... كيف يحني العلى للغوغاء
كيف تعنو بلادنا لشباب ... كانوا بالامس شلة السفهاء
ايروم الصغار حكما ومجدا ... ان هذا لمسلك الجهلاء
كبّروا وهتفوا وهاتو زحوفاً ... لن أبيعَ البلادَ للبلهاء
إنّ رجلي كصخرة في جبالٍ ... ودماغي عديمةُ الاصغاء
من زمان أطبب الاذن علّي ... أطرب الروح بالغنا الايحائي
لم أجد لذتي فعشت حياتي ... لبلادي وجيلها النجباء
احفظوا قطرَنا وهاتوا مسارا ... فالصناديقُ فيصلُ الفُرقاء
لايفل الرئيسَ الا رئيسٌ ... قادمٌ من توهج الأحياء