تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالنصوص الإسلامية تدعو إلى الاعتدال وتحذر من التطرف، وتعبر عنه بعدة ألفاظ منها: الغلو والتنطع والتشديد، فمن خلال تلك النصوص أصبح من الواضح الجلي أن الإسلام ينفر أشد النفور من هذا الغلو ويحذر منه أشد التحذير.

قال تعالى: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ (سورة المائدة 77) .

وقال تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ (سورة النساء: 171) .

- عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والغلو في الدين، فإنما هلك من قبلكم بالغلو في الدين» (1) .

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: قوله «إياكم والغلو في الدين» عام في جميع أنواع الغلو في الاعتقادات والأعمال.

- عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «" هلك المتنطعون " قالها ثلاثا» (2) .

أي المتعمقون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم. "

(1) رواه الإمام أحمد في مسنده، حديث رقم (1851) ، صححه ابن حبان (3871) والحاكم (1 / 466) ، وابن خزيمة (2867، 2868) قال الألبانى: صحيح. (ابن ماجه: 3029، النسائي: 5 / 268، 269) .

(2) أخرجه مسلم في كتاب العلم - باب هلك المتنطعون: حديث رقم (2670) .

وسطية الإسلام · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وسطية الإسلامص ٨